الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١١٩ - طبقة أُخرى من الكتّاب الأجلاّء الشيعة
قال الخطيب عند ذكره لأبي أحمد المذكور : كان فاضلاً أديباً شاعراً فصيحاً وكان أبوه عبد الله شاعراً مجيداً وجواداً سخيّاً ، وجدّه طاهر لا يحتاج إلى وصف بالكمال ، وهو أحد الثلاثة الذين قال المأمون فيهم : هم أجلّ ملوك الدنيا والدين ـ قاموا بالدول ـ وهم : الإسكندر ، وأبو مسلم الخراساني ، وطاهر ، قال : وكان متشيّعاً كحفيده المذكور ، إلى أن قال مات أبو أحمد ليلة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة ثلاثمئة ، حكاه عن الخطيب ضياء الدين في نسمة السحر .
ومثل أبي العباس أحمد بن إبراهيم الضبي ، من أجلاّء الكتّاب كما في معالم العلماء لرشيد الدين المازندراني ، ومثل علي بن محمد بن زياد الصيمري صهر جعفر بن محمود الوزير على ابنته أُمّ أحمد ، كان رجلاً من وجوه الشيعة وثقاتهم ومقدّماً في الكتابة والأدب والعلم والمعرفة كما نصّ عليه المسعودي في كتاب ( إثبات الوصيّة ) من كتاب عصر المستعين الخليفة العباسي .
ومنهم : أحمد بن علوية المعروف بأبي الأسود الكاتب الكراني الأصفهاني ، قال ياقوت : كان صاحب لغة يتعاطى التأديب ويقول الشعر الجيد ، وكان من أصحاب لفذة ثم صار من ندماء أحمد أبي دلف ، إلى أن قال : وله رسائل مختارة ، ورسالة في الشيب والخضاب ، وقصيدة على ألف قافية شيعية عرضت على أبي حاتم السجستاني فأعجب بها وقال : يا أهل البصرة غلبكم أهل أصفهان ، عمّر نيفاً ومائة سنة وتوفّى سنة نيف وعشرين وثلاثمئة .
ومنهم : إبراهيم ابن أبي جعفر أبو جعفر أبو إسحق الكاتب ، ذكره