الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٩٠ - في تقدّم الشيعة في فن الجغفرافيا في صدر الإسلام
والعجب من الحموي في معجم البلدان حيث لم يزد على قوله : وهشام بن محمد الكلبي وقفت له على كتاب سمّاه اشتقاق البلدان ، مع أنّه بزعمه أستقصى طبقة الإسلاميين المصنّفين في ذلك ، من الذين قصدوا ذكر البلاد والممالك وعيّنوا مسافة الطرق والمسالك ، وكلّهم متأخّرون عن هشام بن محمد الكلبي الذين قصدوا ذكر الأماكن العربية والمنازل البدوية من طبقة أهل الأدب ، وكلّهم أيضاً متأخّرون عن هشام بن محمد الكلبي ، كما لا يخفى على مثله ولا يمكن حمل كلامه على ذكر ما وقف عليه ؛ لأنّه ذكر ما صورته .
وأبو سعيد السيرافي بلغني أنّ له كتاباً في جزيرة العرب ، بل رأيته يصرّح بالذي وقف عليه من تلك الكتب ، وقد أغفل أو تعصّب جملة من مصنّفات علماء الشيعة في ذلك غير ما عرفت لابن الكلبي ، مثل كتاب الأرضين ، كتاب البلدان لأبي جعفر محمد بن خالد البرقي من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام) ، وذكر ابن النديم في الفهرست أنّ لابنه أحمد بن محمد بن خالد كتاب البلدان .
قال أكبر من كتاب أبيه ، وكتاب البلدان لليعقوبي المتوفّى في حدود سنة ٢٧٨ هـ ، وقد طبع في ليدن ، وكتاب الخراج لقدامة بن جعفر الكاتب المتوفّى سنة ٣١٠ هـ ، طبع في ليدن ، وكتاب أسماء الجبال والمياه والأودية لحمدون أستاذ تغلب ، وابن الأعرابي من أهل المئة الثانية .
وبعدها كتاب الأديرة والأعمال في البلدان والأقطار ، وهو كتاب كبير ذكر فيه بضعة وثلاثين ديراً وعملاً لأبي الحسن السيمساطي النحوي شيخ أصحابنا في الجزيرة ، من علماء المئة الثالثة ، والمسالك والممالك للمسعودي علي بن الحسين المتوفّى سنة ٣٤٦ ، وكتاب الديارات كبير لأبي الحسن علي بن محمد السيمساطي أيضاً .