الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٤ - الفصل الثامن في تقدّم الشيعة في علم السِيَر
الفصل الثامن في تقدّم الشيعة في علم السِيَر
فأوّل مَن وضعه عبيد الله ابن أبي رافع مولى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، صنّف في ذلك على عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وكان كاتبه المنقطع إليه .
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب ( فهرست كتب الشيعة ) عبيد الله بن أبي رافع كاتب أمير المؤمنين (عليه السلام) له كتاب ( قضايا أمير المؤمنين ) وكتاب ( تسمية مَن شهد مع أمير المؤمنين الجمل وصفين والنهروان من الصحابة ) وتصنيفه مقدّم على ما ينسب إلى عروة بن الزبير على كل حال .
وأول مَن كتب سيرة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) على الصحيح هو محمد بن إسحق المطلبي مولاهم المدني ، قال في ( كشف الظنون ) : أول مَن صنّف في علم السير الإمام المعروف بمحمد بن إسحاق رئيس أهل المغازي المتوفى سنة ١٥١ هـ ، فإنّه جمعها وقال في باب حرف الميم علم المغازي والسير ، مغازي رسول الله (عليه السلام) ، جمعها محمد بن إسحاق أولاً ، ويقال أوّل مَن صنّف فيها عروة ابن الزبير .
قلت : لا يعرف ذلك أهل العلم بالتاريخ ، وإنّما عدل السيوطي في كتاب الأوليات عن ابن إسحاق إلى ابن الزبير مع شذوذه ؛ لأنّ ابن إسحق من الشيعة كما في تقريب ابن حجر ، وقد نصّ أصحابنا على تشيّعه في كتب الرجال