الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٧٤ - في مشاهير أئمّة علم الكلام من الشيعة
الرمّاني لمّا ورد بغداد وأفحمه ، وحكى مجلس مناظرته شيخنا ابن المعلم في كتاب ( العيون والمحاسن ) وأنّه كان حضر تلك المناظرة .
ومنهم : شيخ الشيعة ومحيي الشريعة شيخنا المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المعروف بابن المعلم ، قال ابن النديم : انتهت رياسة متكلّمي الشيعة إليه ، مقدّم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر شاهدته فرأيته بارعاً ، وله كتب ، انتهى .
قلت : وهو إمام عصره في كل فنون الإسلام ، كان مولده سنة ٣٣٨ هـ توفّي سنة ٤٠٩ هـ .
ومنهم : أبو يعلى الجعفري محمد بن الحسن بن حمزة ، خليفة الشيخ المفيد والجالس مجلسه ، والساد مسدّه ، متكلّم فقيه ، قيّم بالأمرين جميعاً ، مات سنة ٤٦٣ هـ .
ومنهم : أبو علي ابن سينا ، شيخ الحكمة في المشائين ، حاله في الفضل أشهر من أن يُذكر ، وقد أطال القاضي المرعشي في طبقاته الفارسية في الاستدلال على أمامية الشيخ الرئيس ، ولم أتحقّق ذلك ، نعم هو ولد على فطرة التشيّع ، كان أبوه شيعيّاً إسماعيلياً ، مات الشيخ سنة ٤٢٨ هـ وكان عمره ثماني وخمسين سنة .
ومنهم : الشيخ أبو علي بن مسكويه ، الرازي الأصل ، الأصفهاني المسكن والمدفن ، كان جامعاً للعلوم ، إماماً في الكل ، ومصنّفاً في الكل ، ذكرته في الأصل ، وفهرس كتبه ، صحب الوزير المهلبي ، ثم عضد الدولة ابن بويه ، ثم ابن العميد ، ثم اتصل بابنه ، وكل هؤلاء من الشيعة ، وقد نصّ على تشيّع ابن مسكويه غير واحد من المحقّقين ، كالمير محمد باقر الداماد ، والقاضي