الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٤ - في تقدّم الشيعة في التصنيف في معان شتّى من القرآن
وقد كتب في مجازات القرآن جماعة ، وأحسن ما صنّف فيه كتاب ( مجازات القرآن ) للسيد الشريف الرضي الموسوي أخي السيد المرتضى .
وأوّل مَن صنّف في ( أمثال القرآن ) هو الشيخ الجليل محمد بن محمد بن الجنيد ، وقد ذكر ابن النديم في ( الفهرست ) في آخر تسمية الكتب المؤلّفة في معان شتّى من القرآن ، ما لفظه كتاب ( الأمثال ) لابن الجنيد ، انتهى . ولم أعثر على أحد صنّف في ذلك قبله .
وأوّل مَن صنّف في فضائل القرآن أُبي بن كعب الأنصاري الصحابي نصّ عليه ابن النديم في ( الفهرست ) وكأن الجلال السيوطي لم يطلع على تقدّم أُبي في ذلك ، فقال : أوّل مَن صنّف في فضائل القرآن الإمام محمد بن إدريس الشافعي ، المتوفّي سنة أربع ومئتين ، انتهى .
ثم إنّ السيد علي بن صدر الدين المدني صاحب السلافة قد نصّ على تشيّع أُبي بن كعب في كتاب ( الطبقات ) أعني الدرجات الرفيعة في ( طبقات الشيعة ) وأكثر من الدلالات والشواهد على تشيّعه ، وقد زدت أنا عليه شواهد ودلالات في الأصل .
وقد صنّف منّا أيضاً جماعة في ذلك ، منهم : الحسن بن علي ابن أبي حمزة البطائني ، ومحمد بن خالد البرقي ، وهما في عصر الرضا ، وأحمد بن محمد السياري أبو عبد الله الكاتب البصري ، كان في زمن الظاهر ، والإمام العسكري ومحمد بن مسعود العياشي ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم شيخ الكليني ، وأحمد بن محمد بن عمار أبو علي الكوفي المتوفّي سنة ست وأربعين وثلاثمئة ، وغيرهم من شيوخ أصحابنا .
وأوّل مَن صنّف في أسباع القرآن كتاباً وكتاباً في حدود آي القرآن ،