الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٣ - في تقدّم الشيعة في التصنيف في معان شتّى من القرآن
قال ابن النديم : وكتاب ( متشابه القرآن ) لحمزة بن حبيب ، وهو أحد السبعة من أصحاب الصادق ، انتهى بحروفه .
وكذلك الشيخ أبو جعفر الطوسي ، عدّه في أصحاب الصادق ، وقبلهما ابن عقدة عدّه في أصحاب الصادق في رجاله ، وقد صنّف جماعة من أصحابنا المتقدمين في ذلك كمحمد بن أحمد الوزير ، المعاصر للشيخ الطوسي ، له كتاب ( متشابه القرآن ) ، وللشيخ رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني ، المتوفّي سنة ٥٨٨ كتاب ( متشابه القرآن ) .
وأوّل مَن صنّف في مقطوع القرآن وموصوله هو الشيخ حمزة بن حبيب ، وقد ذكر محمد بن إسحاق ـ المعروف بابن النديم ـ في ( الفهرست ) كتاب مقطوع القرآن وموصوله لحمزة بن حبيب ، أحد السبعة من أصحاب الصادق .
وأوّل مَن وضع نقط المصحف وأعربه وحفظه عن التحريف في أكثر الكتب ، هو أبو الأسود ، وفي بعضها يحيى بن يعمر العدواني تلميذه ، والأول هو الأصح ، وأيهما كان : فالفضل للشيعة ؛ لأنّهما من الشيعة بالاتفاق ، وقد أكثرنا في الأصل نقل النصوص والشواهد على ذلك .
وأوّل مَن صنّف في مجال القرآن ـ فيما أعلم ـ الفرّاء يحيى بن زياد ، المتوفّي سنة سبع ومئتين ، والآتي ذكره في أئمّة علم النحو ، وقد نصّ المولى عبد الله أفندي في ( رياض العلماء ) على أنّه من الشيعة الإمامية .
ثم قال : وما قال السيوطي من ميل الفرّاء إلى الاعتزال ، لعلّه مبني على خلط أكثر علماء الجمهور بين أصول الشيعة والمعتزلة ، وإلاّ فهو شيعي إمامي ، انتهى .