الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٥٧ - وتحقيق السبب الذي دعا أبا الأسود إلى ما رسمه من النحو
وقال الإمام ميثم البحراني في بداية الأمر إنّ أبا الأسود سمع رجلاً يقرأ : إنّ الله بريء من المشركين ورسوله بالكسر فأنكر ذلك وقال : نعوذ بالله من الخور بعد الكور ـ أي من نقصان الإيمان بعد زيادته وراجع عليّاً (عليه السلام) في ذلك فقال : نحوت أن أضع للناس ميزاناً يقوّمون به ألسنتهم .
فقال له مولانا (عليه السلام) : الكلمات ثلاث : اسم وفعل وحرف ، فالاسم إلى آخر الصحيفة وقال (عليه السلام) : انح يا أبا الأسود نحوه وأرشده إلى كيفية ذلك الوضع وعلّمه إيّاه ، قلت وهذا أيضاً لا مخالفة فيه غير الاختلاف فيمَن سمع أنّ الله بريء من المشركين ورسوله .
رابعها : ما ذكره إبراهيم بن علي الكفعمي الشامي قال : وروي أنّ سبب وضع النحو من علي (عليه السلام) أنّه سمع رجلاً يقرأ لا يأكله إلاّ الخاطئين .
خامسها : ما ذكره رشيد الدين أنّ السبب في ذلك أنّ أبا الأسود كان يمشي خلف جنازة ـ فقال له رجل : مَن المتوفّى ؟ فقال الله أخبر عليّاً (عليه السلام) فأسّس ذلك ودفعه إلى أبي الأسود في رقعة وقال : ما أحسن هذا النحو ، أحش له بالمسائل فسمي نحواً .
سادسها : ما رواه السيد المرتضى علم بن الحسين الموسوي في كتاب الفصول المختارة من كتاب العيون والمحاسن للشيخ أبي عبد الله المفيد محمد بن النعمان المعروف بابن المعلم .
قال أخبرني الشيخ أبو عبد الله أدام الله عِزّه عن محمد بن سلام الجمحي أنّ أبا الأسود الدؤلي دخل على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فرمى إليه رقعة فيها بسم الله الرحمن الرحيم ، الكلام كلّه ثلاثة أشياء ،