الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٠ - الباب السابع في تزييف الإجماعات المنقولة التي عليها مدار احتجاجاتهم

اضطراب كلماتهم التي أوردوها في بيانها و اختلاف مقالاتهم التي ذكروها في إثباتها مع تناقض آرائهم فيها و تضادها فإنك تراهم تارة يقولون لا بد من حصول العلم القطعي بدخول قول المعصوم في جملة أقوال المجمعين و تارة يقولون لا بد من وجود من لا يعرف نسبه فيهم حتى يصح ان يكون هو الامام. و أين قولهم هذا من قولهم ذلك. ثم تراهم مرة يقولون إذا اختلفت الأمة فلا بد للإمام ان يظهر قوله فيهم أما بظهوره لهم و اعلامه إياهم بالحق أو بإعلام من يوثق بقوله ممن له معجزة على صدقه بذلك حتى يؤدي إليهم لئلا يكونوا في الحيرة و الاختلاف. و مرة يقولون لا يجب ذلك لأنا كنا السبب في استتاره و انما أتينا من قبل نفوسنا لا من قبله. و مرة يقولون لو لم يجب ذلك لم يصح لنا الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا لأنا لا نعلم دخول الامام فيها الا بالاعتبار الذي بيناه ثم أقول فانظروا يا أولي الألباب أين الإمام من هذا الاختلاف الذي بيننا معاشر الأخباريين و بين المتأخرين المجتهدين في هذه المسئلة الأصولية اعني مسئلة الإجماع بل هذه المسئلة الفرعية اعني مسئلة الجمعة لم لا يظهر فيما بين أظهرنا ليعلمنا بالحق و يرفع الاختلاف من بيننا أم أين هو من سائر الاختلافات التي وقعت بين الطائفة المحقة من لدن غيبته (ع) الى الآن لم لا يظهر لهم في هذه المدة ليردهم جميعا إلى الحق. أم اين آباؤه (عليهم السلام) من الاختلافات التي وقعت من زمان قبض النبي (ص) فإنهم كانوا ظاهرين في تلك المدد المتطاولة لم لا يرفعون الخلاف و الاختلاف من بين شيعتهم و ان شئت ان تعرف صدق ما قلناه من الاضطراب فاستمع لما نتلوا عليك من كلام الشيخ الطوسي (ره) فإنه قال في كتاب أصوله المسمى بالعدة و هذه عبارته (فصل في