الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٩ - الباب السابع في تزييف الإجماعات المنقولة التي عليها مدار احتجاجاتهم

يتحكم فيدعي الإجماع باتفاق الخمسة و العشرة من الأصحاب مع جهالة قول الباقين الا مع العلم القطعي بدخول الامام (ع) في الجملة انتهى.

و من أين يحصل العلم القطعي و بموافقة قوله (ع) لأقوال الأصحاب مع هذا الانقطاع المحض و المفارقة الكلية و الجهل بما يقوله على الإطلاق من مدة تزيد عن ستمائة سنة و قريب من قول المحقق قول العلامة (ره) في نهاية الأصول فإنه لما أورد على نفسه انه لا يمكن العلم باتفاق الكل على وجه تحقق دخول المعصوم فيهم أجاب بأن الغرض دخوله فيهم إذ الإجماع انما يتم به فلا يمكن منع دخوله انتهى و بما ذكرناه يحصل الفرق بين قوله مع الجهل بحاله على ما وصفناه و بين قول رجل من علماء المسلمين في أقطار الأرض حيث حكم الجمهور يتحقق إجماع المسلمين و لم يقدح فيه احتمال مخالف في بعض الأقطار لا يعلم وجه الفرق ان قول هذا البعض في قطر من أقطار الأرض مع كونه مجتهدا مطلقا مما يستحيل خفاؤه و الجهل بعينه عادة فلو كان ثم من هو بهذه الصفة لظهر للمسلمين و نقل قوله و هذا مما يدل عليه العلم العادي قطعا و ان حصل شك في العلم فلا أقل من الظن المتاخم للعلم الكافي في الدلالة على مسئلة شرعية أن طرق الفقه كذلك بخلاف قول الامام (ع) المجهول عينه و محله و كلامه في هذه الأعصار المتطاولة بكل وجه فإن إدخال أقوام قوم معلومين تحكم ظاهر نعم يتوجه العلم بقول المعصوم و دخوله في أقوال شيعته عند ظهوره (ع) كما اتفق لآبائه (ع) في مسائل كثيرة اتفقت فيها كلمة علماء شيعتهم و الروايات بها عنهم كالقول بوجوب مسح الرجلين في الوضوء و المنع من مسح الخفين و منع العول و التعصيب في الإرث