الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠ - الباب السادس في الجواب عن شبهة المخالفين

الإجماع المنقول بخبر الواحد ليس بحجة عند أكثرهم فليس مرتبة الإجماع المنقول بخبر الواحد كمرتبة خبر الواحد و مع تعارض الخبرين الصحيحين قد يطرح أحدهما أو يأول بأدنى مرجوحية فكيف بهذا الإجماع المنقول بخبر الواحد من المتأخرين خاصة مع تعارضه اخبارا صحيحة مستفيضة بل متواترة معتضدة بنص الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه مع ما فيها من التأكيدات البليغة و التهديدات الأكيدة التي هي معلومة لمن تأملها و تدبر فيها على ان الحجج المتفق على حجيتها اولى بالمراعاة و التقديم من المختلف في حجيته و أيضا قد جاء عن النبي (ص) و الأئمة (ع) أخبار كثيرة صحيحة صريحة في هذا المعنى و هو (إذا جائكم عنا حديث فاعرضوه على كتاب اللّه فما وافق فخذوه به و ما خالف فردوه) فإذا كانت أحاديثهم ترد إذا لم توافق الكتاب فكيف قول بعض قليل بالمنع منها و اشتراط الفقيه و ليس له أصل من كتاب و لا سنة و لا دليل عقلي بل مخالف لذلك لاقتضائه تركها في أكثر الأماكن ان في ذلك لعبرة لأولي الأبصار. ثم ليت شعري ما الباعث على ترجيح تخصيص جميع هذه الأدلة الثلاثة و البراهين القوية ببعض الأزمان و الأوضاع على تخصيص هذا الاجتماع المنقول بذلك مع وجود الشواهد على تخصيصه دونها كما عرفت. و لعمري انه قويت الحجة للمخالفين علينا بسبب ذلك جدا فإن غاية تشنيعنا عليهم مخالفتهم لنصوص الكتاب و السنة في أمر الخلافة و تخصيصهم لها بزمان دون آخر بمجرد إجماع يدعونه في ذلك و هل هذا الا عين ذاك أم هل هنا أمر ليس هناك فاعتبروا يا أولي الأبصار. ثم من غريب الاتفاقات ان في أوان تفكيري في هذه المسئلة و ظهور الحق فيها لدي قلت في نفسي ان افتح المصحف و انظر في أول