الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩ - الباب الرابع في الاستدلال بالإجماع على الوجوب العيني
وحده لا يعتريه شغب الارتياب و لا يخفى مفادها على ذوي الألباب.
و ما ينقل من الإجماع على انتفاء العيني في زمن الغيبة فقد سمعت الكلام في نظيره انتهى.
و قال السيد أمير فيض اللّه النجفي مسكنا على مشرفه السلام في تعليقاته على الرسالة المذكورة و بالجملة ظاهر الآية و الأخبار السابقة وجوبها بوجود خمسة من المؤمنين أو سبعة أحدهم الإمام و ليس فيها دلالة على شرطية وجود الإمام أو نائبه الخاص أو الفقيه أو الإجماع الذي تمسكوا فيه على ذلك لم يثبت بحيث يخصص الآية و الاخبار و التمسك بها أولى كما اختاره المصنف (ره) إذا تحقق باقي الشروط انتهى كلامه.
و قال الشيخ فخر الدين بن طريح النجفي أطال اللّه بقاه في شرحه للرسالة المذكورة. أما في زمن الغيبة كهذا الزمان الذي عبر عنه المصنف بالآن فللعلماء بانعقادها و عدمه أقوال ثلاثة الى ان قال و ثالثها الوجوب العيني من غير تعرض للمجتهد و هو ظاهر كلام أكثر المتقدمين كما نقل عنهم. و ما ظفرنا فيه شاهد على هذا النقل كعبارة المفيد (ره) في المقنعة فإنها صريحة في عدم اشتراط الإمام أو نائبه في الوجوب العيني.
و قد نقل عنه ذلك في كتاب الإشراق حيث ذكر عدد ما يجب به الاجتماع في صلاة الجمعة الى ان قال و وجود أربعة نفر مما تقدم ذكره من هذه الصفات و وجود خامس لهم يؤمهم. له صفات يختص بها ثم ذكر صفات الإمامة و عبارة أبي الصلاح المنقولة إلينا عن ثقاة أصحابنا حيث قال لا تنعقد الى آخر عبارة أبي الصلاح كما نقلناها. ثم قال