الشجرة المباركة في أنساب الطالبية - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٩ - (أعقاب إبراهيم الغمر)
من الأولاد المعقّبين سبعة:
الحسين العابد العالم الفقيه بطبرستان، و محمّد العابد بمصر، و إسماعيل أبو القاسم بمصر، و موسى بمصر، و يحيى الرئيس بالرملة، و سليمان بالمدينة، و الحسن الرئيس بالمدينة، لأمّهات أولاد شتّى.
قال البخاري: كل من انتسب إلى القاسم الرسّي من غير ولد الحسين بن القاسم ففيه نظر. هكذا قاله [١].
و الأصح عند الجمهور أنّ هذا الطعن فاسد، و هذا التخصيص باطل.
أمّا الحسين، فله من الأولاد المعقّبين ثلاثة:
يحيى أبو الحسن الهادي [٢] العابد الأمير بصعدة، صنّف كتابا جامعا في الفقه، و هو يوافق أبا حنيفة في أكثر مذاهبه. و الناصر الاطروش نقض عليه مسائل كثيرة من ذلك الكتاب، ولد بالمدينة سنة خمس و أربعين و مائتين، و خرج بصعدة اليمن سنة ثمانين و مائتين في أيّام المعتضد في حياة أبيه، و له حين ظهر خمس و ثلاثون سنة.
و عبد اللّه أبو القاسم. و قيل: أبو محمّد العالم.
أمّهما فاطمة بنت الحسين بن محمّد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنّى،
السلطان حمل إليه سبعة أحمال دنانير فردّها، و هو صاحب المصنّفات و الورع و الدعاء الى اللّه سبحانه و منابذة الظالمين، بايعه أصحابه سنة ٢٢٠ ه إلى أن توفّى مختفيا في جبل الرس سنة ٢٤٦ ه عن سبع و سبعين سنة.
[١] سرّ السلسلة العلويّة ص ١٨.
[٢] كان إماما من أئمّة الزيديّة جليلا فارسا و رعا مصنّفا شاعرا، ظهر باليمن و يلقّب ب «الهادي إلى الحقّ» و كان يتولّى الجهاد بنفسه، و يلبس جبّة الصوف، و كان ظهوره باليمن أيّام المعتضد سنة ثمانين و مائتين، و توفّي هناك سنة ثمان و تسعين و مائتين، و هو ابن ثمان و سبعين سنة، و خطب له بمكّة سبع سنين، و أولاده أئمّة الزيديّة و ملوك اليمن.