الشجرة المباركة في أنساب الطالبية - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١١٧ - (أعقاب إسماعيل بن الصادق
الموصى إليه، فإذا نصّ على إمامة شخص لم ترجع الإمامة عنه البتّة، و لأنّ إسماعيل كانت أمّه علويّة، و أمّ موسى (عليه السّلام) كانت جارية، فعلى هذا لو ثبت موت إسماعيل كانت الفائدة في النصّ على إمامته بقاء الإمامة في أولاده.
و هذا كنصّ موسى على نبيّنا و عليه الصلام على إمامة هارون، فإنّ فائدة ذلك النصّ إنّما ظهرت ببقاء الإمامة في أولاد هارون شبير و شبر.
ثمّ قال محمّد الشهرستاني: و كان محمّد بن إسماعيل اختفى، و تسمّى باسم ميمون القداح تقيّة و تفألا باليمن و تقدح العلم، فوقع لهذا السبب اسم الميمون القداح على ابن إسماعيل.
فثلاثة من أولاد محمّد بن إسماعيل بقوا مستورين لا وقوف لأحد عليهم، الرضي، و الوفي، و التقي قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ [١] ثمّ ظهر المهدي بالمغرب و بنى المهديّة.
و من الناس من قال: هذا النسب باطل، و هذا المهدي من أولاد ميمون بن ريصان القداح، و كان من المجوس و من أولاد ملوك العجم، فأدخل هذا التلبيس في هذا النسب، و أقام ولده مقام العلويّة الجعفريّة. و أمّا عقب المهدي بن العاضد باللّه و هو السادس عشر من خلفاء مصر، فمعلوم [٢].
و أمّا أحمد المعروف ب «أبي الشلغلغ» فعقبه قليل و هم بالمغرب.
فقد فرغنا من ولد محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السّلام).
و أمّا علي بن إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السّلام)، فعقبه من رجل واحد هو محمّد، و له أولاد آخرون لم يعقّبوا.
و عقّب محمّد بن علي هذا من رجل واحد اسمه علي أبو الحسن يلقّب ب «أبي
[١] سورة الكهف: ٢٢.
[٢] راجع الملل و النحل ١: ١٦٧ و ١٩١.