الاجتهاد و التقليد - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٠ - دراسة أهمّ النظريّات الأصوليّة للوحيد البهبهاني
القطع، و هذا هو معنى تنجيز الحكم الشرعي الثابت بالقطع على المكلّف، و هو أحد لازمي الحجّيّة.
و اللازم الآخر للحجّيّة هو صحّة احتجاج العبد بعلمه عند مولاه إذا قطع بانتفاء الحكم الإلزاميّ من جانب اللّه فأخطأ قطعه الواقع، فانّه يحقّ له أن يعتذر عن تخلّفه عن الحكم الإلزاميّ بقطعه بانتفاء الإلزام من جانب اللّه، و هذا هو معنى المعذريّة و هو اللازم الثاني للحجّيّة.
و قد جعل علماء الأصول المنجزيّة و المعذريّة من لوازم القطع.
و هما في الحقيقة من لوازم قطع المكلّف بالحكم الشرعي من جانب اللّه و وصوله إليه لا من لوازم القطع.
المنجزيّة:
و الّذي يهمّنا هنا هو المنجزيّة بالخصوص و معنى المنجزيّة هو وصول التكليف إلى المكلّف و دخوله في عهدته و اشتغال ذمّته به بصورة قطعيّة.
و المنجزيّة تتألّف من كبرى و صغرى أمّا الكبرى فهي حقّ المولويّة و الطاعة من اللّه تعالى على عبده في كلّ تكليف واصل إلى العبد.
و أمّا الصغرى فهي وصول التكليف إلى العبد بالقطع.
و النتيجة التي نستنتجها من ضمّ هاتين الجملتين إلى بعض هي تنجّز التكليف على المكلّف و دخوله في عهدته و اشتغال ذمّته به يقينا.
و عندئذ تشتغل ذمّة المكلّف بالتكليف الشرعي بصورة قطعيّة.
و هذا هو معنى اشتغال الذمّة