الاجتهاد و التقليد - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧٥ - دراسة أهمّ النظريّات الأصوليّة للوحيد البهبهاني
تعالى بطاعة لأحد في مساحة يحددها للطاعة وجبت تلك الطاعة في تلك المساحة، من دون أن تختلف قيمة هذه الطاعة.
فإنّ قيمة حق الطاعة في كل طاعة مشروعة واحدة، لأنها جميعا تصدر عن حق طاعة اللّه تعالى على عباده.
و ليس من شك أنّ العقلاء يتطابقون على أن حقّ الطاعة مشروط بوصول التكليف إلى المكلّف و ما لم يصل التكليف إلى المكلف وصولا قطعيا لم يكن للمولى حق للطاعة على المكلف.
و إذا عرفنا بوحدة حق و مصدر الطاعة الشرعية أمكننا أن نعمّم الحكم العقلي السابق في مورد حق اللّه تعالى على عباده بالطاعة.
و ليس من شك أنّ للّه تعالى أن يطلب الطاعة من عباده بالاحتياط في حال احتمال التكليف و الشك بل الوهم أيضا، و لكن بشرط التبليغ، و من دون التبليغ يبقى الحكم العقلي الثابت في موارد الطاعة المشروعة نافذا في حق طاعة اللّه تعالى على عباده، من دون فرق، لوحدة حق الطاعة و مصدرها. فما يشترط من شرط في حق الطاعة هناك يشترط في حق الطاعة للّه و ما لا يشترط هناك لا يشترط في حق الطاعة للّه، و ذلك لأنّ هذه النماذج من الطاعة واحدة. و حق الطاعة لها و للّه تعالى من المتواطئ الّذي لا تختلف أفراده من حيث الزيادة و النقيصة و ليس من مقولة المشكك، و إن اختلفت في مساحة الطاعة.
و لا فرق فيها بين وجوب و وجوب، و طاعة و طاعة، فإنّ وجوب طاعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و وجوب طاعة أوصيائه و خلفاء أوصيائه و الحكام و المسئولين الشرعيين من وجوب طاعة اللّه.
و لدى التزاحم بين هذه الواجبات نرجح الأهم من حيث متعلق الأمر