الاجتهاد و التقليد - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٨ - دراسة أهمّ النظريّات الأصوليّة للوحيد البهبهاني
بين الأطراف الأربعة و على المكلّف أن يحتاط حتّى يحرز القبلة بحسب القواعد، لو لا وجود النصوص الخاصّة في البين. و هذا المورد كذلك من موارد الشّكّ في المكلّف به، و هو مجرى الاحتياط كما علمنا.
و الخلاصة أنّ الشّكّ في التكليف و الشّكّ في الموضوعات و القيود و الشروط التي لها دخل في فعليّة التكليف، و الشّكّ في كلّ ما من شأنه أن يستتبع الشّكّ في التكليف يعتبر من الشّكّ في التكليف و ما عدا ذلك يعتبر من الشّكّ في المكلّف به.
أقسام الشّكّ في التكليف:
و الشّكّ في التكليف على أقسام متعدّدة:
لأنّ الشّكّ في التكليف قد يكون في الشبهة الحكميّة (كالشكّ في حلّيّة لحم الأرنب)، و قد يكون في الشبهة الموضوعيّة (كالشكّ في طهارة الكحول، فإنّ منشأ هذا الشّكّ هو الشّكّ في مصداقيّة الكحول للمسكرات، و ليس من الشّكّ في نجاسة المسكر، و إنّما الشّكّ في أنّ الكحول من مصاديق المسكر أم لا).
و على كلّ حال فإنّ الشبهة قد تكون وجوبيّة كالشكّ في وجوب جهاد الكفّار ابتداء، و قد تكون تحريميّة كالأمثلة المقدّمة في الشبهة الموضوعيّة و الحكميّة.
و هذه أربعة أقسام رئيسيّة للشكّ في التكليف، و منشأ الشبهة الحكميّة (بقسميها الوجوبيّة و التحريميّة) قد يكون فقدان النصّ، و قد يكون إجمال النصّ، و قد يكون تعارض النصّين.
و الحكم في جميع هذه الأقسام واحد و هو البراءة عدا بعض الأقسام