الاجتهاد و التقليد - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٤ - فائدة (٢٧) أنّ الأئمّة كانوا يتكلّمون على طريقة المحاورات العرفيّة
و مع الشّهوة [١]، و الوجه من قصاص شعر الرّأس إلى الذقن [٢]، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة.
و إذا لم يكن في الغالب كذلك فالظّاهر أنّه مجاز أو تشبيه، مثل:
«الطّواف بالبيت صلاة» [٣]، «و الفقاع خمر» [٤]، و «تارك الصّلاة كافر» [٥]، و «النّاصب من نصب لكم العداوة» [٦]، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى. و المراد المشابهة في الحكم الشّرعيّ إمّا في الجملة فمجمل، أو عموما فعامّ، أو في الأحكام الشّائعة إن كان له أحكام شائعة، و إلاّ فعامّ أو مجمل على الأقوال التي أشرنا [إليها] [٧] في الفوائد الحائريّة.
و وجهه ما ذكرنا: من أنّ المطلق ينصرف إلى الأفراد الشّائعة و الغالبة.
و من أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا يتكلّمون على طريقة المحاورات العرفيّة- كما حقّق في محلّه-، و أهل العرف يحاورون كذلك.
مع أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة، و الأصل عدم النقل.
مع أنّه لو كان منقولا لشاع و ذاع، لأنّ النّقل لغرض التّفاهم، و لم يشع
[١] الوسائل ١: ٤٧٧- ٤٧٨ الباب ٨ من أبواب الجنابة الحديث ١ و ٣ و ٥.
[٢] الوسائل ١: ٢٨٤ الباب ١٧ من أبواب الوضوء الحديث ١.
[٣] مستدرك الوسائل ٩: ٤١٠ كتاب الحجّ الباب ٣٨ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٤] الوسائل ٢: ١٠٥٥- ١٠٥٦، الباب ٣٨ من أبواب النجاسات الحديث ٥.
[٥] الوافي ١: ١٧٥. و التهذيب ٢: ٨، الحديث ١٣.
[٦] الاحتجاج ٢: ٢٨٨ عن سليم بن قيس عن الحسن (عليه السلام): «انّ الناس ثلاثة:
مؤمن يعرف حقّنا .. إلى أن قال: و ناصب لنا العداوة .. فهذا كافر مشرك».
[٧] الزيادة منّا اقتضاها السياق.