الاجتهاد و التقليد - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧ - تطوّر علم الأصول بعد الأمين الأسترآبادي
و الاجتهاد. و لم يتمّ عزل هذه المدرسة إلاّ على يد الفقيه محمّد باقر البهبهاني المعروف على لسان تلاميذه بالوحيد البهبهاني، كما سوف نرى إن شاء اللّه تعالى في هذا البحث.
إلاّ أنّ من الحقّ أنّ العلماء الذين جاءوا في هذه الفترة و ألّفوا و حقّقوا في الأصول كان لهم دور كبير في إنضاج مدرسة الوحيد البهبهاني و الشيخ الأنصاري.
و التحقيقات التي تمّت في هذه الفترة من ظهور مدرسة الأمين إلى ظهور مدرسة الوحيد كان لها تأثير مباشر و قويّ في تنقيح و بلورة و تقنين الفكر الأصولي لدى كلّ من المدرستين اللّتين ظهرتا بعد المدرسة الأخباريّة و هما مدرسة «الوحيد البهبهاني» و مدرسة «الشيخ الأنصاري» و هاتان المدرستان تدينان لهما.
و أبرز العلماء الذين ظهورا في هذه الفترة هم:
الحسين بن رفيع الدين محمّد الحسيني (المتوفّى سنة ١٠٦٤ ه) [١]:
و يعرف ب(سلطان العلماء) لأنّ الشاه عبّاس الصفوي استوزره فترة من الزمان و زوّجه ابنته، كما استوزره الشاه صفي و الشاه عبّاس الثاني، كتب على كتاب (المعالم) تعليقة معروفة فيها كثير من التحقيقات النقديّة لنظريّات صاحب المعالم.
الفاضل التوني (المتوفّى سنة ١٠٧١ ه) [٢]:
ألّف مجموعة من الكتب في الفقه و الأصول، و لكن لم يبق لنا من هذه
[١] أعيان الشيعة ٦: ١٦٤.
[٢] الكنى و الألقاب ٢: ١٢٨.