الاجتهاد و التقليد - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٧ - دراسة أهمّ النظريّات الأصوليّة للوحيد البهبهاني
و الغلاّت و الأنعام.
٣- و ما كان الشكّ في شروط و قيود التكليف العامّة و الخاصّة (و هو الرابع) كالشكّ في البلوغ أو الشّكّ في الاستطاعة أو الشّكّ في حلول الوقت فإنّ الشّكّ فيها من الشّكّ في أصل التكليف بالضرورة.
الشّكّ في هذه الموارد جميعا يكون من الشّكّ في أصل التكليف و يكون المورد موردا للبراءة بلا كلام.
تشخيص مواضع الشّكّ في المكلّف به:
و أمّا ضابط الشّكّ في المكلّف به فهو:
١- أن يكون الشّكّ في المكلّف به (متعلّق التكليف) رأسا (و هو الأمر الثاني) كما لو شكّ أنّه قد صلّى الظهر أو لم يصلّ و هو من الشّكّ في الامتثال.
٢- أو كان الشّكّ في متعلّق المتعلّق (الموضوع) (و هو الأمر الثالث) إذا كان يعلم بوجوده في الخارج و في دائرة ابتلائه و متناوله، و لكنّه كان يتردّد في تشخيصه بين مجموعة من المصاديق كما لو علم بوجود الخمر في مجموعة من السوائل بين يديه، إلاّ أنّ الخمر كان مشتبها بين هذه السوائل فلا يكاد يميّزه عن غيره من السوائل، فإنّ حرمة الشرب لا محالة فعليّة لوجود الخمر بين يديه، و اشتباهه بين مجموعة محدودة من السوائل لا يرفع فعليّة حرمة شرب الخمر و لا يجوز له تناوله، كما كان يجوز له ذلك في الشبهة البدويّة الموضوعيّة إذا اشتبه في سائل أنّه خمر أم لا، فيكون المورد من موارد الشّكّ في المكلّف به.
و كذا لو اشتبه أمر القبلة عليه، فإنّ وجوب التوجّه إلى القبلة في الصلاة يبقى فعليّا و لا يسقط فعليّة وجوب التوجّه إلى القبلة باشتباه القبلة