الاجتهاد و التقليد - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧٣ - دراسة أهمّ النظريّات الأصوليّة للوحيد البهبهاني
النقطة الثالثة:
و تبقى بعد ذلك النقطة الأخيرة في هذا البحث، و هي أنّ غاية الجهد الّذي قدّمه هذا التقرير إثبات القاعدة إثباتا عقليّا بديهيّا كما يقول الشيخ (رحمه اللّه) للموالي على المكلفين، و لكن في غير حق الطاعة للّه تعالى، و لا يقاس حق الطاعة للّه تعالى على عباده بحق الطاعة الثابتة للموالي العرفية العقلائية و لا يلازم ثبوت هذه القاعدة العقلية في الموالي العقلائية العرفية المجعولة ثبوتها في المولوية الذاتيّة المطلقة للّه تعالى يقول المحقّق الشهيد (رحمه اللّه):
«فلا بدّ من جعل منهج البحث ابتداء عن دائرة مولوية المولى و أنّها بأيّ مقدار و هنا فرضان:
١- ان تكون مولوية المولى أمرا واقعيا موضوعها واقع التكليف بقطع النّظر عن الانكشاف و درجته، و هذا باطل جزما لأنّه يستلزم أن يكون التكليف في موارد الجهل المركب منجزا و مخالفته عصيانا، و هو خلف القطع و واضح البطلان.
٢- أن يكون حق الطاعة في خصوص ما يقطع به و يصل إلى المكلفين من المولى و هذا هو روح موقف المشهور الّذي يعني التبعيض في المولوية بين موارد القطع و الوصول و موارد الشك، و لكنا نرى بطلان هذه الفريضة أيضا لأنا نرى أن مولوية المولى من أتمّ مراتب المولوية على حدّ سائر صفاته، و حقه في الطاعة على العباد أكبر حق لأنّه ناشئ من المملوكية و العبودية الحقيقية.
٣- المولوية في حدود ما لم يقطع بالعدم، و هذه هي التي ندّعيها و على أساسها ننكر قاعدة قبح العقاب بلا بيان التي على أساسها ذهب المشهور إلى التبعيض في المولوية، و كأنّهم قاسوا ذلك ببعض المولويات العقلائية التي