الاجتهاد و التقليد - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٤ - دراسة أهمّ النظريّات الأصوليّة للوحيد البهبهاني
توفّق إلى صياغة فنيّة متينة لهذه القاعدة اتّبعه عليها الأصوليّون الذين جاءوا من بعده بما فيهم مدرسة الشيخ الأنصاري و من تخرّج من هذه المدرسة.
قاعدة قبح العقاب بلا بيان:
و هذه القاعدة هي القاعدة المعروفة ب(قبح العقاب بلا بيان) و لعلّ المعركة الفكريّة التي دخلها الوحيد ضدّ المدرسة الأخباريّة كان من وراء هذه الصياغة العقليّة لأصالة البراءة.
يقول الوحيد (رحمه اللّه) في كتابه (الفوائد الحائريّة):
«اعلم أنّ المجتهدين ذهبوا إلى أنّ ما لا نصّ فيه و الشبهة في موضوع الحكم الأصلي فيهما البراءة. و المقصود بالأوّل الشبهة الحكميّة و بالثاني الشبهة الموضوعيّة».
ثمّ يقول: «دليل المجتهدين حكم العقل بقبح التكليف و المؤاخذة ما لم يكن بيان» [١].
و قد عدّل صياغته من بعده سبطه السيّد محمّد المجاهد الطباطبائي ابن السيّد علي صاحب (رياض المسائل) في موسوعته الأصوليّة الكبيرة (مفاتيح الأصول) فقال في الاستدلال للبراءة العقليّة: و منها ما أشار إليه جدّي (الوحيد البهبهاني) فقال: «إنّ دليل المعظم إنّه إذا لم يكن نصّ لم يكن حكم فالعقاب قبيح، ثمّ قال: فالصواب أن يجعل الدليل هكذا:
[١] الفوائد الحائريّة مع تعاليق الفريد الگلپايگاني: ١٣٣، مكتبة الصدر.