الاجتهاد و التقليد - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٦ - دراسة أهمّ النظريّات الأصوليّة للوحيد البهبهاني
أقسام الشّكّ الأربعة:
و لكي نلقي بعض الضوء على هذه الموارد نقول:
إنّ للشكّ أربع حالات:
١- الشّكّ في أصل التكليف و هو الإلزام و الحكم بالإيجاب أو التحريم.
٢- الشّكّ في متعلّق التكليف، كالصلاة و الزكاة و شرب الخمر الّذي يتعلّق به حكم إلزامي بالإيجاب أو التحريم.
٣- الشّكّ في متعلّق المتعلّق (الموضوع) كالخمر في الحكم بتحريم شرب الخمر و النقدين و الغلاّت و الأنعام في وجوب الزكاة فيها.
٤- الشّكّ في شروط التكليف العامّة، كالبلوغ و العقل، و الخاصّة، كالاستطاعة الماليّة في الحجّ.
تشخيص مواضع الشّكّ في التكليف:
و ضابط الشّكّ في التكليف:
١- هو ما كان الشّكّ في أصل التكليف الإلزاميّ و هو الأمر الأوّل كما لو شككنا في وجوب زكاة مال التجارة أو حرمة شرب التبغ.
٢- و ما كان الشّكّ في الموضوع (متعلّق المتعلّق) و هو الأمر الثالث، فإنّ الموضوع يدخل لا محالة في فعليّة التكليف سلبا أو إيجابا، فلا يكون الحكم بحرمة شرب الخمر فعليّا في حقّ المكلّف إلاّ بتشخيص الخمر و ما لم يشخص الخمر و يعلم بأنّ المائع الّذي بين يديه من الخمر المسكر لا ينجز عليه الحكم بحرمة شربه و لا يكون الحكم في حقّه فعليّا.
و كذلك حكم الزكاة لا يكون فعليّا ما لم يحرز المكلّف ملكيّته للنقدين