الاجتهاد و التقليد - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٢ - دراسة أهمّ النظريّات الأصوليّة للوحيد البهبهاني
يقسّم الوحيد البهبهاني (رحمه اللّه) الشكّ إلى قسمين:
١- الشكّ في التكليف.
٢- الشكّ في المكلّف به.
و الوظيفة العمليّة العقليّة التي استنبطها الوحيد (رحمه اللّه) لكلّ من هذين القسمين هي:
١- البراءة العقليّة في موضع الشكّ في التكليف بموجب قاعدة (قبح العقاب بلا بيان) العقليّة.
٢- الاشتغال و الاحتياط في موضع الشكّ في المكلّف به بموجب القاعدة العقليّة (الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة) و فيما يلي سوف نتحدّث عن آراء الوحيد (رحمه اللّه) في هذه النقاط، و نتوسّع في ذكر هذه النقاط و الإشارة إلى الآراء المتأخّرة عن الوحيد البهبهاني (رحمه اللّه) بقدر ما نستطيع أن نوصل الحاضر بالماضي، و نتعرّف على الدور الرائد لهذا العالم المحقّق في علم الأصول الحديث.
أقسام الشكّ:
انتبه الوحيد البهبهاني (رحمه اللّه) إلى أنّ شكّ المكلّف من حيث المتعلّق على نوعين و ليس نوعا واحدا، أحدهما يتعلّق بالتكليف و الآخر يتعلّق بالمكلّف به و الاشتباه بينهما يؤدّي إلى أخطاء منهجية كبيرة.
و للعقل في كلّ منهما حكم يختلف عن حكمه في الآخر و هو البراءة العقليّة في مورد الشكّ في التكليف، و اشتغال الذمّة و الاحتياط في مورد الشكّ في المكلّف به.
و قد يكون السبب في تمسّك الأخباريّين بالاحتياط في مورد الشبهة