الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨٣


دام حيا .
وعندما بلغ الأشتر القلزم وهي على ليلة من مصر احتال الجايستار فجعل السم في العسل وسقاه إياه ، فاستشهد ( رحمه الله ) من ليلته مسموما من تلك الجرعة من العسل ، كان ذلك عام ٣٨ ه‌ على يد عدو الله والدين والإنسانية معاوية بن آكلة الأكباد .
وروي في الاختصار ، عن عبد الله بن جعفر قال :
إن مالك الأشتر مر بإبله متوجها إلى مصر فصحبه نافع مولى عثمان فخدمه وألطفه حتى أعجبه واطمأن إليه ، فلما نزل القلزم أحضر له شربة من عسل بسم فسقاه فمات [١] .
ولما بلغ الإمام الخبر المفجع تألم كثيرا ، وحزن عليه حزنا شديدا وقال : " إنا لله وإنا إليه راجعون " ، والحمد لله رب العالمين ، اللهم إني أحتسبه عندك فإن موته من مصائب الدهر . . .
ثم قال : رحم الله مالكا ، فقد كان وفيا بعهد ،



[١] معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ١٦٣ .