الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٦
وهذه الخديعة لما أتخذك لنا سجنا . فقال له الأشتر : يا كميل ! ابتدأنا بالمنطق وأنت أحدثنا سنا ، قال : فسكت كميل وتكلم الأشتر فقال : أما بعد ! فإن الله تبارك وتعالى أكرم هذه الأمة برسوله محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فجمع به كلمتها وأظهرها على الناس ، فلبث بذلك ما شاء الله أن يلبث ، ثم قبضه الله عز وجل إلى رضوانه ومحل جنانه كثيرا ، ثم ولي من بعده قوم صالحون عملوا بكتاب الله وسنة نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) وجزاهم بأحسن ما أسلفوا من الصالحات ، ثم حدثت بعد ذلك أحداث فرأى المؤمنون من أهل طاعة الله أن ينكروا الظلم وأن يقولوا بالحق فإن أعاننا ولاتنا أعفاهم الله من هذه الأعمال التي لا يحبها أهل الطاعة ، فنحن معهم ولا نخالف عليهم ، وإن أبوا ذلك فإن الله تبارك وتعالى قد قال في كتابه وقوله الحق : * ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما