الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٥
ويزيد بن المكفف ، وثابت بن قيس بن مقنع ، وكميل بن زياد ومن أشبههم من إخوانهم [١] ، حتى صاروا إلى كنيسة يقال لها كنيسة مريم ، فأرسل إليهم معاوية فدعاهم ، فجاؤوا حتى دخلوا ثم سلموا وجلسوا ، فقال لهم معاوية :
يا هؤلاء ! اتقوا الله * ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) * [٢] ، قال : ثم سكت معاوية ، قال له كميل بن زياد : يا معاوية ! * ( فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه ) * [٣] فنحن أولئك الذين هداهم الله ، فقال له معاوية : كلا يا كميل !
إنما أولئك الذين أطاعوا الله ورسوله وولاة الأمر فلم يدفنوا محاسنهم ولا أشاعوا مساوئهم ، فقال كميل : يا معاوية ! لولا أن عثمان بن عفان وفق منك بمثل هذا الكلام
[١] قارن الأسماء في رواية الطبري ٥ / ٨٨ و ٥ / ٩٠ ، والبداية والنهاية ٧ / ١٨٦ وفيه : " وكانوا عشرة ، وقيل : تسعة وهو الأشبه " ولم يذكر سوى ثمانية .
[٢] آل عمران ( ١٠٥ ) .
[٣] البقرة ( ٢١٣ ) .