الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٧٦


صبيحة ليلة الهرير قد أشرف على معسكر معاوية ليدخله ، فأرسل إليه يزيد بن هاني فأتاه فبلغه ، فقال الأشتر : قل له ليس هذه ساعة ينبغي أن أترك فيها موقعي إني قد رجوت أن يفتح الله بي فلا تعجلني .
فرجع يزيد بن هاني إلى علي ( عليه السلام ) فأخبره ، وارتفع الرهيج وعلت الأصوات من قبل جيش الأشتر وظهرت دلائل الفتح والنصر لأهل العراق ، ودلائل الخذلان والإدبار على أهل الشام .
فقال له القوم : والله ما نراك إلا أمرته بقتال القوم ، قال : رأيتموني ساررت رسولي ؟ أليس إنما كلمته على رؤوسكم علانية وأنتم تسمعون ؟
قالوا : فابعث إليه فليأتك وإلا اعتزلناك ؟ قال :
ويحك يا يزيد ، قل له أقبل فإن الفتنة قد وقعت .
فأتاه الخبر . فقال الأشتر : الرفع هذه المصاحف ؟ ؟
قال : نعم . قال : أما والله لقد ظننت إنها حين رفعت ستوقع اختلافا وفرقة .