الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٦
والفضيلة ، مع زهد ، وعبادة ، وحيطة في كل أموره لا سيما في عقيدته ودينه ، وكان كثير السؤال من الإمام ( عليه السلام ) في شتى الأمور ، وكان الإمام ( عليه السلام ) يجيبه عنها ويهتم بها لا سيما بأسئلته العلمية والفقهية ضمن سلسلة من المواعظ والحكم ، على مسمع من الحاضرين ليستفيدوا منه .
إن تعليم الإمام ( عليه السلام ) الدعاء المشهور باسمه ، وما جاء فيه من رفيع الأدب ، وفنون التهجد والعبادة ، لدليل على ما كان يتمتع به ( كميل ) من المعرفة العالية ، والمنزلة الرفيعة والقابليات الفذة التي تستوعب ذلك ، وكان دائم الحضور في مجلس الإمام ( عليه السلام ) أيام تواجده في الكوفة .
اصطحب الإمام ( عليه السلام ) ذات ليلة كميلا إلى خارج الكوفة ، ولما أشرف على الصحراء ، تنفس الصعداء وتأوه ثم قال :
يا كميل : الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق .
يا كميل : العلم خير من المال ، والعلم يحرسك