الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨٠


فلما علم الإمام ( عليه السلام ) بذلك ، كتب إلى مالك الأشتر وهو في نصيبين بالجزيرة :
أما بعد فإنك ممن استظهر به على إقامة الدين ، وأقمع به نخوة الأثيم ، وأسد به ثغر المخوف ، وقد كنت وليت محمد بن أبي بكر مصر ، " فخرجت عليه الخوارج ، فأقدم علي للنظر فيما ينبغي واستخلف على عملك أهل الثقة والنصيحة من أصحابك والسلام " .
وأردفه بكتاب إلى أهل مصر ، قال فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم من علي بن أبي طالب إلى الملأ من المسلمين الذين غضبوا لله حين عصي في الأرض ، وضرب الجور بأرواقه على البر والبحر فلا حق يستراح إليه ، ولا منكر يتناهى عنه ، سلام عليكم .
أما بعد فقد بعثت إليكم عبدا من عباد الله ، لا ينام أيام الخوف ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع ، أشد على الفجار من حريق النار ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره ، فإنه سيف من سيوف الله ، لا كليل الظبة ولا نائي