الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٧٧
فقال له يزيد بن هاني : أتحب أنك ظفرت هاهنا [ وإمامك ] أمير المؤمنين بمكانه الذي هو فيه يفرج عنه ويسلم إلى عدوه ! قال : سبحان الله ، والله ما أحب ذلك .
قال : فإنهم قالوا لترسلن إلى الأشتر فليأتينك أو لنقتلك كما قتلنا عثمان ، أو لنسلمنك إلى عدوك !
فأقبل الأشتر ، فصاح بهم : يا أهل الذل والوهن ، أحين علوتم القوم فظنوا أنكم لهم قاهرون ، رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها ، وقد والله تركوا ما أمر الله فيها وسنة من أنزلت عليه ، فلا تجيبوهم أمهلوني فواقا فإني قد طمعت في النصرة . قالوا إذن ندخل معك في خطيئتك ، إلى أن قالوا : دعنا منك يا اشتر ، قاتلناهم في الله وندع قتالهم في الله ، إنا لسنا نطيعك فاجتنبا ، قال :
خدعتم والله فانخدعتم ودعيتم إلى وضع الحرب فأصبتم ، يا أصحاب الجباه السود كنا نظن أن صلاتكم زهادة في الدنيا وشوقا إلى لقاء الله ، فلا أرى فراركم إلى الدنيا من الموت إلا قبحا يا أشباه الثيب الجلالة ما أنتم برائين بعدها