الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٩


سكران قائلا : هل أزيدكم ، وبعد أن تقيأ ما شرب من الخمر في المحراب وعلى المنبر ، وانطرح ثملا لا يشعر بما حوله تقدم الأشتر ورفاقه فاستل الخاتم من يده وهو لا يحس أبدا وقصدوا به إلى الخليفة عثمان في المدينة يشكونه .
ومع ذلك كله فلم يسمع عثمان شكواهم واتهمهم بالكذب حتى اضطر إلى جلبه من الكوفة إلى المدينة لمحاكمته ، حتى أثبتوا ذلك بالبينة القاطعة والشهود العيان ، عند ذلك وقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأقام عليه الحد وجلده وعزله تحت ضغط الثوار .
كان قد برز دور الأشتر بوضوح للوقوف بوجه الاستهتار الأموي وطغيانهم الذي وصل أوجه في الكوفة ، وفي غيرها من الأمصار الإسلامية .
كما أن أهل الكوفة ثاروا مرة ثانية بوجه سعيد بن العاص حينما استبد بالحكم واستأثر قريش على سائر العرب والمسلمين بكل شئ وزعم أن السواد [١] بستان



[١] كانت أراضي العراق خصبة لا سيما الكوفة وما تبعها ولشدة خضارها سميت بالسواد .