الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٧
وأنت تحرس المال ، المال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق ، وصنيع المال يزول بزواله .
يا كميل : العلم دين يدان به ، به يكسب الانسان الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد وفاته ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه .
يا كميل : هلك خزان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة [ مشهودة ] [١] ها . . . إن ههنا لعلما جما ( وأشار إلى صدره ) لو أصبت له حملة ، بلى أصبت لقنا غير مأمون عليه ، مستعملا آلة الدين للدنيا ، ومستظهرا بنعم الله على عباده ، وبحجته على أوليائه ، أو منقادا لحملة الحق لا بصيرة له في أحنائه ، يتقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة ، ألا لا ذا ، ولا ذاك ، أو منهوما باللذات سلس
[١] رحم الله الشاعر صالح الجعفري : حيث ترجم هذا المقطع بقوله : وأرى المال كالرجال فبعض * مات حيا وآخر عاش ميتا