الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٨


واشتد القتال وحمي الوطيس ، وفي أول جولة من المبارزة قتل صناديد قريش وهم عتبة ، وشيبة ، والوليد ، وما انجلت الحب حتى قتل سبعون طاغية من صناديد قريش وشجعانهم ، واسر مثلهم ، فانهزم الجمع وولوا الدبر ، وقد استشهد من المسلمين أربعة عشر صحابيا ، تجد ذلك مفصلا في أبواب أخرى من هذا الكتاب .
وكان المقداد قد أسر النضر بن الحارث ، فلما خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) من بدر وقبل أن يصل المدينة ، عرض عليه الأسرى ، فنظر إلى النضر بن الحارث فأمده البصر ، فقال لرجل إلى جنبه : محمد والله قاتلي ! لقد نظر إلي بعينين فيهما الموت ! فقال الذي إلى جنبه : والله ما هذا منك إلا الرعب .
فقال النضر لمصعب بن عمير : يا مصعب ، أنت أقرب من هاهنا بي رحما كلم صاحبك أن يجعلني كرجل من أصحابي أن قتلوا قتلت ، وأن من عليهم من علي ، هو والله قاتلي أن لم تفعل .
قال مصعب : إنك كنت تقول في كتاب الله كذا