الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٧٩


ترأس الغوغائية من الخارجين على الإمام عارض ذلك ، وفرض أبا موسى الأشعري ، لعلمه أنه كان عثماني الهوى ، ولجأ إلى معاوية بالشام بعد عزله من إمارة الكوفة وطرده .
وبعد التوقيع على صحيفة الصلح ، عاد مالك الأشتر إلى عمله بالجزيرة على الموصل ، ونصيبين ، وسنجار ، وهيت ، وعانات ، وما تحت سلطانه من تلك الربوع والمناطق من أرض العراق ، التي كانت في غاية الأهمية لقربها من حدود الشام ، وطمع معاوية في فتح ثغرة للدخول منها والإغارة على المسلمين وقد ضبطها ضبطا محكما ، والظاهر إنه لم يعد بعد صفين إلى الكوفة ، ولم يشارك في قتال الخوارج من أهل النهروان لأنه كان منشغلا بحفظ حدود دولة الإمام ( عليه السلام ) مع الشام .
لقد استطاع معاوية وعمرو بن العاص أن يثيرا الشغب ويخلقا المتاعب في مصر لوالي الإمام محمد بن أبي بكر وقتله . تمهيدا لاحتلالها .