الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٨
الكوفة ، وكان زعيم مذحج ونخع .
وكان مالك الأشتر ، وحجر بن عدي الكندي من الذين شهدوا وفاة أبي ذر وقاموا بتجهيزه بعد وفاته ، لما مر ركبهم على الربذة بطريقهم إلى الحج ، وبعد دفنه وقف مالك على قبره يأبنه ، ورثاه بهذه الكلمات الرائعة .
اللهم هذا أبو ذر جندب بن جنادة بن سكن الغفاري ، صاحب رسولك محمد ( صلى الله عليه وآله ) اتبع ما أنزلت [ على رسولك ] من آياتك ، وجاهد في سبيلك ، ولم يغير ولم يبدل ، لكن رأى منكرا فأنكره بلسانه وقلبه فحقر وحرم حتى افتقر ، وضيع حتى مات غريبا في أرض غربة .
اللهم فاعطه من الجنة حتى يرضى ، واقصم من طرده وحرمه ، ونفاه من مهاجره حرم رسولك محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
ولما استاء الصلحاء من أهل الكوفة وضاقوا ذرعا لتصرفات الوليد المستهتر الماجن المعلن للفسق والفجور ، وشرب الخمور ، شكوه إلى عثمان خاصة عندما صلى بهم صلاة الصبح ست ركعات ، ثم توجه إلى المصلين وهو