الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٨


القيادة للشهوة ، أو مغرما بالجمع والإدخار ليسا من رعاة دين في شئ ، أقرب شئ شبها بهما الأنعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامله .
اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من حجج الله وبيناته ، وكم ذا ؟ وأين أولئك ؟ أولئك والله الأقلون عددا ، والأعظمون قدرا يحفظ الله بهم حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم ، ويزرعونها في قلوب أشباههم ، هجم المترفون بهم العلم على حقيقته البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما إستوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى . أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه ، آه ، آه ، شوقا إلى رؤيتهم ثم قال : انصرف إذا شئت .
ومن كلام له ( عليه السلام ) لكميل بن زياد :
يا كميل ، مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم ، ويدلجوا في حاجة من هو نائم ، فوالذي وسع سمعه