الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٤


الولاية ، وعندما دخل الكوفة توجه رأسا إلى دار الإمارة فاحتلها واستولى عليها وطرد حراسها ومن فيها ، وبعدها أتى المسجد وكان أبو موسى يخطب الناس ويثبطهم ، فهجم عليه وأنزله من المنبر وطرده من المسجد شر طردة ، وعزله عن الولاية ، عندها ثار الصلحاء من أهل الكوفة وأرادوا قتله فمنعهم مالك الأشتر من ذلك .
ثم صعد مالك الأشتر المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على رسوله وآله ثم قال :
أيها الناس أصغوا إلي بأسماعكم ، وافهموا لي بقلوبكم ، إن الله عز وجل قد أنعم عليكم بالإسلام نعمة لا تقدرون قدرها ، ولا تؤدون شكرها ، كنتم أعداء يأكل قويكم ضعيفكم ، إلى أن قال : فمن الله عليكم بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) فجمع شمل هذه الفرقة ، وألف بينكم بعد العداوة ، وكثركم بعد أن كنتم قليلين .
ثم قبضه الله وحوله إليه ، فحوى بعده رجلان ، ثم ولي بعدهما رجل نبذ كتاب الله وراء ظهره ، وعمل في