الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٣


دب الذعر في قلبه وساوره قلق شديد على مصير القافلة ، فاتجه بالعير نحو الساحل تاركا بدرا إلى يساره حتى نجا بها ، عند ذلك أرسل قيس بن امرؤ القيس إلى القرشيين يأمرهم بالرجوع ، ويقول لهم : قد نجت عيركم وأموالكم ، فلا تحرزوا أنفسكم أهل يثرب فلا حاجة لكم فيما وراء ذلك ، إنما خرجتم لتمنعوا عيركم وأموالكم وقد نجاهم الله ؟ !
وكان أبو سفيان قد أنفذ ضمضم بن عمرو الغفاري إلى مكة يستصرخ أهلها ، وينذرهم ، بقوله : يا معشر قريش ، اللطيمة اللطيمة . . . أموالكم مع أبي سفيان ، قد تعرض لها محمد وأصحابه ولا أرى أن تدركوها ، ألهب ضمضم مشاعر قريش بندائه ، فتجهز الناس سراعا ، وأقامت قريش ثلاثا تتجهز ، أخرجت أسلحتها ، وأعان قويهم ضعيفهم ، وغنيهم فقيرهم ، ولم يتخلف عن الخروج من أشرافهم أحد إلا أبو لهب ، وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة :