الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨١


الضريبة ، فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، لأنه لا يقدم ولا يحجم ، ولا يؤخر ، ولا يقدم إلا عن أمري أثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم ، وشدة شكيمته على عدوكم . . . عصمكم ربكم بالهدى وثبتكم باليقين [١] .
ضاق معاوية بهذا النبأ ، وجمع أهل الرأي من أصحابه بما فيهم عمرو بن العاص ، ليوحدوا رأيهم في هذا الموضوع ، فإن تولية مالك الأشتر أشد عليه وأهم بكثير من أمر محمد بن أبي بكر ، وهو بعد لم تغرب عن باله مواقفه البطولية في صفين وبلاؤه ، وتضحيته ، وتفانيه في سبيل الحق .
وأقبل السحر ، ومعاوية لم يغمض له جفن ، يرتاع كلما مر على ذهنه شئ من مواقفه البطولية ، وخطبه النارية .
فكر طويلا في السبيل إلى تبعيد الأشتر عن مصر ،



[١] معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ١٦٣ .