الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٥
أحكام الله بهوى نفسه ، فسألناه أن يعتزل لنا نفسه فلم يفعل وأقام على احداثه ، فاخترنا هلاكه على هلاك ديننا ودنيانا ، ولا يبعد الله إلا القوم الظالمين .
وقد جاءكم الله بأعظم الناس مكانا ، وأعظمهم في الإسلام سهما ، ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأفقه الناس في الدين ، وأقرئهم للكتاب ، وأشجعهم عند اللقاء يوم البأس ، وقد استنفركم فما تنتظرون ؟ ! أسعيدا أم الوليد الذي شرب الخمر وصلى بكم على سكر ، واستباح ما حرم الله فيكم أي هذين تريدون ؟ ! قبح الله من له هذا الرأي .
ألا فانفروا مع الحسن ابن بنت نبيكم ، ولا يتخلف رجل له قوة ، فوالله ما يدري رجل منكم ما يضره وما ينفعه ، وأني لكم ناصح شفيق عليكم إن كنتم تعقلون أو تبصرون ، أصبحوا - إن شاء الله - غدا عادين مستعدين ، وهذا وجهي إلى ما هناك بالوفاء .
ثم عبأ مالك أهل الكوفة بالمقاتلين والنجدات من