الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٥


فإلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم [١] ؟
كانت أصوات الفريقين تعجل في حسم الأمر خوفا من وقوع الفتنة على الخطة التي رسمها عمر . ولما بويع لعثمان بالخلافة ، عبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن عدم رضاه لهذه النتيجة ، لكنه سلم بالأمر الواقع ، قائلا :
" لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ، ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة " .
وفي رواية الطبري : إن عليا ( عليه السلام ) قال حين بويع عثمان : ليس هذا بأول يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ؟
وقال لعبد الرحمن : والله ما وليته الأمر إلا ليرده إليك ، كما فعلها صاحبك من قبل ، والله كل يوم في شأن .
فقال عمار : يا عبد الرحمن ، أما والله لقد تركته ، وأنه من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون .



[١] شرح النهج ج ٩ ص ٥٢ .