الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٢


فلحق بحضرموت [١] . وحالف قبيلة كندة التي كانت تتمتع بهيبة مميزة من بين القبائل .
وهناك تزوج امرأة منهم ، فولدت له المقداد [٢] .
نشأ الفتى في ظل أبيه ورعايته ، وحنان أمه وعطفها ، ضمن مجتمع ألف مقارعة السيف ، ومطاعنة الرمح ، فكانت الشجاعة إحدى سجاياه التي اتصف بها فيما بعد ، حتى إذا بلغ سن الشباب أخذت نوازع الشجاعة والجرأة تدب في نفسه ، فلم يكن هو الآخر أسعد حظا من أبيه ، حيث اقترف ذنبا مع مضيفيه " أخواله " فاضطر إلى الجلاء عنهم أيضا .
فقد ذكروا أنه : حين كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي - أحد زعماء كندة - خلاف ، فما كان من المقداد إلا أن تناوله بسيفه ، فضرب رجله وهرب إلى



[١] حضرموت ، ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر .
[٢] الإصابة ٣ / ٤٥٤ - ٤٥٥ .