نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩
آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ)، أيّ: الكتاب جميعه آيات بيّنات فِي صدور تلك الثِلّة الَّذِيْنَ أوتوا العلم، والحاصل أنَّ هُنَاك طوائف عديدة أشارت إليها روايات أهل البيت (عليهم السلام)، وأنَّ حديث الثقلين لَيْسَ فَقَطْ حديث نبويّ، وإنَّما حديث الثقلين هُوَ مفاد قُرآني، حدّث به القُرْآن الكريم فِي العديد مِنْ طوائف آياته، وفي حديث الثقلين تركيز عَلَى أنَّ حُجِّيَّة هَذِهِ الثِلّة وَهَذِهِ الجماعة فِي هَذِهِ الأُمَّة، حُجّيتها وسنخ حُجّيتها، وعلمها وسنخ علمها هُوَ مِنْ نمط وسنخ عدله، هُوَ علم الكتاب، وسنخ العدل يعني كحُجّية الكتاب، والكتاب قَدْ وصف بأوصاف ملكوتية غيبية لدُنّية عديدة فِي فِي القُرْآن الكريم، وَكُلّ صغير وكبير مستطر، وما مِنْ غائبة فِي السماء والأرض إلَّا فِي كتاب مُبين، وعنده أُمّ الكتاب، ولا رطب ولا يابس إلَّا فِي كتاب مُبين، ولا أصغر مِنْ ذَلِكَ ولا أكبر إلَّا فِي كتاب مُبين، ولو أنَّ قُرآناً سُيّرت به الجبال أو قُطّعت به الأرض أو كُلِّم به الموتى، وإلى ما شاء الله مِنْ الصِّفات.
فالقُرآن الكريم بلحاظ منازله الغيبية قَدْ وصف بأوصاف عديدة مِنْ العلم الإحاطي، وأيّاً ما كَانَ فعلم هَذَا الكتاب موجود لدى الثِلّة مِنْ هَذِهِ الأُمَّة.
فَهَذَا مفاد وبيان إجمالي مِنْ آيات الثقلين نُسمّيها بآيات الثقلين.
فَإذَنْ آيات الثقلين تشرّفنا وتطلّعنا إجمالًا عَلَى وجود ثِلَّة فِي هَذِهِ الأُمَّة