نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - القيادة المهولة في التدبير والإدارة وصغر السن
ولو نلاحظ- مَثَلًا- أمير المؤمنين (ع) فقد كان في بيته وهجموا على البيت وكان معه ثلة من أصحابه وشيعته المخلصين نعم ما جرى عليه هول عظيم وانقلاب عسكري على الأعقاب تنبأ وأخبر عنه القرآن لا يمكن لأحد أن يتعامى عنه ولكن (ع) له أنصاره وأولاده وقد وقفت بجانبه وطالبت بحقوقه بنت الْنَّبِيّ (ص) وزوجته فاطمة الزهراء (عليها السلام) والتي كانت تمثل النبوة لأنها بنته الوحيدة، ولم يكن تحت الإقامة الجبرية.
وهكذا الحال بالنسبة للحسن والحسين صلوات الله عليهما، وكذلك السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام)، فمن حيث مجموعة الآليات من ضغط الدولة العظمى فإن ما حصل للجواد (ع) أشد مما حصل للرضا (ع)، وما حصل للرضا (ع) اشد مما حصل لموسى بن جعفر (ع)، ولكن عندما نصل إلى الجواد (ع) وهو يرث موروث آبائه وإنجازاتهم وفي نفس الوقت يكون هو المسؤول والأمين الإلهي عن كل هذه الانجازات والملفات ولابد من إدارتها والحفاظ عليها في ظل ظروف أمنية ورقابة مشددة وهو في صغر سنه صلوات الله عليه.
وهذا في الحقيقة تحدي كبير وليس بالشئ الهين والسهل حيث يدير المجاذبة والتجاذب الحضاري السماوي الأرضي وهو في الإقامة الجبرية والمراقبة الشديدة وفي داره من خلال زوجته أم الفضل بنت المأمون أو الخؤون العباسي، وهذا الزواج تم تخطيطه لما فيه من تدبير أمني وتدبير سياسي وتدبير سيطرة لأجل الإحاطة بأنشطة الطرف والقبضة الحديدية لأجل مصارعة الطرف الأخر.