نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - التحليل التاريخي والآليات الحضارية
يتفاعل ويتعاطى مع زمانه الراهن أكثر من غيره لأنها حياة راهنة معاصرة حية حيوية.
مضافاً إلى ذلك أن اللغة الثقافية الراهنة المعاصرة التي يتعاطاها الإنسان نراه يأنس بها ويفهمها ويتفهمها بإنشداد أكثر من لغة ثقافية لحقب زمنية سابقة عليه. ومن الواضح أن معنى الثقافة باب وسيع في كل المجالات المعاشية، لأن اللغات لحقب زمانية سابقة ربما يفهمها الإنسان إجمالًا ولكن كتنظير إجمالي لا كواقع معايش تفصيلي حي.
إذن هذه ضابطة عامة سواء أسميناها ضابطة في التحليل التاريخي أو ضابطة في الآليات الحضارية في الأجيال لقراءة التاريخ أو ضابطة في لغة علم الاجتماع ما شئت فعبر، وهذا ما يقر به في علم الاجتماع، وعلم الألسنيات، وعلم السياسة، وعلم الحضارات، وعلم التاريخ. وهذه ضابطة مسلمة يتعاطاها الإنسان ويتعايش معها أكثر يعني بلحاظ الزمن الواحد فيما تعددت البيئات المعاشة.
فعن أبي هاشم الجعفري [١] قال: كنت بالمدينة حتى مر بها بغا أيام الواثق في طلب الأعراب. فقال أبو الحسن- الإمام علي الهادي (ع)-:
[١] داود بن القاسم بن إسحاق بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، أبو هاشم الجعفري. كان عظيم المنزلة عند الأئمة (عليهم السلام) شريف القدر ثقة./ رجال النجاشي: ١٥٦.
قال الشيخ: إنه من أهل بغداد جليل القدر عظيم المنزلة عن الأئمة (عليهم السلام)، وقد شاهد جماعة منهم الرضا والجواد والهادي والعسكري وصاحب الأمر (ع) وقد روى عنهم كلهم/ معجم رجال الحديث ج ١١٨: ٧.