نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - وجود الإنسان الأرضي
وفي روايات أهل البيت (عليهم السلام) أن عمر الإنسان ليس بقدر عمر الأرض فقط، ولكن حسب تبيان أهل البيت (عليهم السلام) لما في القرآن أن الإنسان موجود دهري وسماوي وأخروي قبل أن يكون موجوداً أرضياً.
من الخطأ في الإنسان أن يحسب أن النشأة الأرضية هي بدء نشأة الإنسان وللأسف هذا الاشتباه وقع فيه الفلاسفة وجملة من العرفاء والمتكلمين، بينما في منطق الوحي أن الإنسان قبل وجوده الأرضي كان موجوداً وناشئاً في عوالم سابقة، وان موقعية الإنسان في تلك العوالم السابقة محددة ومؤثرة في موقعيته في هذا العالم الأرضي.
والآن في بحوث(DNA) الذي هو الهندسة الوراثية أوالجينات الوراثية بدأ الإنسان يعلم أن نشأة الإنسان الحيوانية هي موجودة في صلب آدم (ع) قبل الرحم الأخير الذي ولدنا منه، فنحن ككائنات حية حيوانية تتنامى وتتطور إلى الكائنات الإنسانية وليس أول وجودنا هو في أصلاب أبائنا القريبين أو أرحام أمهاتنا القريبة بل كل البشر كانوا- ككائنات حية- موجودين في صلب آدم (ع).
وهذا يعني أن كل الخارطة الحياتية العمرية للإنسان موجودة في هذه الهندسة الوراثية من لونه، طوله، خلقه، عمره، وهذا ما يسمونه بالهوية التكوينية الكاملة الموجودة في ملف الجينة الوراثية، مع أن معلوماتهم هذه محدودة ولكن العرفاء وبعض المتكلمين لم يطلعوا عليها، إلا أن بيانات الوحي أعظم من هذا وهي التي تبين وتؤكد ذلك.