نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - علم الإمام الجواد عليه السلام
والركبتين والرجلين، فإذا قطعتْ يده من الكرسوع أو المرفق لم يبقَ لهُ يد يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ يعني به هذهِ الأعضاء السبعة التي يسجد عليها فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً [١]، وما كان لله لم يقطع، قال: فأعجب المعتصم ذلك، فأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف.
قال زرقان: أنَّ أبا داود قال: صرتُ إلى المعتصم بعد ثالثة، فقال: إنَّ نصيحة أمير المؤمنين عليَّ واجبة، وأنا أكلمه بما أعلم أني أدخل به النار.
قلت: إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسهِ فقهاء رعيته وعلماءهم لأمر واقع من أمور الدين فسألهم عن الحكم فيه، فاخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك.
وقد حضر المجلس أهل بيته قوّاده ووزرائه وعتّابه وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه، ثم يترك أقاويلهم كلهم، لقولِ رجلٍ يقول شطر هذهِ الأمة بإمامته، ويدّعون أنَّه أولى منه بمقامه، ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء. قال فتغيَّر لونه، وأنتبه لما نبهته له، وقال: جزاك الله عن نصيحتك خيراً» [٢].
[١] سورة الجن: الآية ١٨.
[٢] تفسير العياشي ج ٣١٩: ١؛ بحار الأنوار ج ٥: ٥٠؛ وسائل الشيعة ج ٤٩٠: ١٨.