فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٢٢ - حكم الشرط الفاسد
بإذن وليّه وبشرط مشروع وقد وفى الغلام بالشرط ولكنه لم يكن يجب عليهالوفاء به لانّه غير مكلّف بشيء من التكاليف ، ومنها وجوب الوفاء بالشرط والأغرب من ذلك انّنا لو حملنا دليل وجوب الوفاء بالشرط ضمن العقد على الوجوبين المترابطين أي وجوب الوفاء بالعقد من طرف وبالشرط من طرف آخر فحمل دليل اصل وجوب الوفاء بالعقد على وجوبين مترابطين بلحاظ وفاء الموجب بإيجابه ووفاء القابل بقبوله أولى ، فإذا كان القابل مثلاً غير بالغ فلم يجب عليه الوفاء بالقبول ولكنه وفى فهل بالإمكان ان يقال : إنّ من حق الموجب الفسخ لانّه لم يكن يجب على القابل القبول ؟ !
فهذا شاهد على عدم تمامية هذه النكتة .
وقد يقال : إنّ دليل فساد الشرط إذا كان لفظيّاً يدل بإطلاقه على انتفاء تمام أحكام الشرط ، ومنها ثبوت الخيار لدى التخلّف إذن ففساد الشرط لا يوجب الخيار .
ويرد عليه انّ دليل فساد الشرط اللفظي لا يدل على أكثر من عدم نفوذ الشرط ، خاصّة وان ذاك الدليل ورد بلسان نفي النفوذ أو نفي الجواز من قبيل ما مضى من قوله : « من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به فانّ المسلمين عند شروطهم إلاّ شرطاً حرّم حلالاً أو أحلّ حراماً »[١] ومن قبيل « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه »[٢] .
[١] الوسائل ١٤ : ٤٨٧ ، الباب ٣٢ من أبواب المتعة ، الحديث ٩ و ١٢ : ٣٥٤ ، الباب ٦ من أبواب الخيار ، الحديث ٥ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٣٥٣ ، الباب ٦ من أبواب الخيار ، الحديث ١ .