فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٧٢ - ٢ـ العقود المستحدثة
الجديدة التي تُنشئ النتيجة ، وأمّا آية ( ميثاقاً غليظاً ) فموردها ما كان من قبيل شرط النتيجة وهو ملكيّتها للمهر وكذلك آية التجارة القدر المتيقّن منها البيع الذي يُنشئ مباشرة النتيجة وأمّا قوله : « المؤمنونَ عند شروطهم » فإن لم نقبل دلالته في فهمنا على إمضاء شرط النتيجة كفانا تطبيقه من قِبَل الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)على شرط النتيجة في حديث علي بن رئاب عنه ...[١] .
نعم في شرط النتيجة أو إيجاد النتيجة بالعقد لا بدّ أيضاً من الفراغ مسبقاً عن مشروعية تلك النتيجة ، بمعنى صحةِ إيجادها في ذاتها بقطع النظر عن هذا العقد ، فمثلا لو تعاقدا على أن يصبح أحدهما عبداً للآخر لم تدلّ المطلقات على صحة هذا العقد لعدم مشروعية النتيجة ، وكذلك لو تعاقدا على أن تكون حيازة أحدهما للآخر مقابل تمكينه من استعمال وسائل الحيازة أو مقابل أي ثمن من الأثمان بحيث تصبح الحيازة مملّكة للمال المحاز إيّاه دون المُـحيز ، فهذا غير واضح الصحّة ، لأنّ أصل تمليك الحيازة لشخص بمعنى أن تصبح مملّكة للمال المحاز إ يّاه غير معلوم الصحة عقلائياً أو شرعاً .
أمّا لو مكّنه من استعمال وسائل الحيازة أو ملّكه مالا في مقابل تمليكه إ يّاه للمال الذي سيحوزه بنحو شرط الفعل أو النتيجة لا في مقابل مملّكية الحيازة للمال إيّاه فهذا لا ينصدم بالإشكال الذي عرفت ، إذ لا إشكال في مشروعية تمليك مال مّا لشخص . ولكن هذا قد ينصدم بإشكال عدم معلومية العِوض إذا كان لا يُعلم بما ستدخل في الحيازة خاصّة إذا كانت أصل مالية ما سيدخل في الحيازة
[١] الوسائل ١٥ : ٤٩ ، الباب ٤ من أبواب المهور ، الحديث ٢ . ولا يخفى أنّه مضى منّا في الهامش في ذيل البحث عن آية ( اُوفوا بالعقود ) نقاش في الاستدلال بأمثال هذه الإطلاقات .