فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٨٥ - النسبة بين العقد والعهد
عهدي الظالمين ) ، والتكليفيّ كما مضى من قوله تعالى : ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهّرا بيتي ) ، وكقوله تعالى : ( إنّ الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار )[١] ، وقوله تعالى : ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان )[٢] . والعهد بهذا المعنى يكون فعله ( عَهِدَ ) ، ويتعدّى بـ ( إلى ) .
والثاني : الميثاق ، وفعله ( عاهد ) ويتعدّى بنفسه ، أو ( تعهّد ) ويتعدّى باللام . قال تعالى : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصّدّقنّ )[٣] ، وقال تعالى : ( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين )(٤) ، وقال تعالى : ( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولّون الأدبار )[٥] .
والعهد بهذا المعنى الثاني هو الذي يتعلّق به الوفاء ، قال الله تعالى : ( ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً )[٦] ، وقال تعالى : ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم )(٧) ، وقال تعالى : ( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا )(٨) ، وقال تعالى : ( الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق )(٩) .
[١] آل عمران : ١٨٣.
[٢] يس : ٦٠ .
[٣] التوبة : ٧٥ .
[٤] التوبة : ١.
[٥] الأحزاب : ١٥ .
[٦] الفتح : ١٠.
[٧] النحل : ٩١ .
[٨] البقرة : ١٧٧ .
[٩] الرعد : ٢٠ .